أبو البركات بن الأنباري
394
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة الطور » قوله تعالى : « وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ » ( 1 و 2 ) . الواو الأولى في أول السورة ، للقسم ، وما بعدها واو العطف ، وجواب القسم ( إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ) . قوله تعالى : « يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً » ( 9 ) . العامل فيه قوله ( الواقع ) أي ، يقع في ذلك اليوم ، ولا يجوز أن يعمل فيه ( دافع ) ، لأن المنفى لا يعمل فيما قبل النافي ، لا تقول : طعامك ما زيد أكلا . قوله تعالى : « فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ » ( 11 ) . ويل ، مرفوع لأنه مبتدأ ، وخبره ( للمكذبين ) ، وجاز أن يقع ( ويل ) مبتدأ وهو نكرة ، لأن في الكلام معنى الدعاء كقولهم : سلام عليكم . والفاء في ( فويل ) جواب الجملة المتقدمة ، وحسن ذلك لأن الكلام متضمن لمعنى الشرط ، ألا ترى أن معنى الكلام ، إذا كان الأمر كذلك فويل يومئذ للمكذبين . قوله تعالى : « يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا » ( 13 ) . يوم ، بدل من قوله ( يومئذ ) . قوله تعالى : « أَ فَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ » ( 15 ) . أفسحر هذا ، ( هذا ) في موضع رفع لأنه مبتدأ . وسحر ، خبره مقدم عليه . وأم أنتم لا تبصرون ، ( أم ) ههنا المنقطعة لا المتصلة ، لأنك قد أتيت بعدها بجملة اسمية تامة ، كقولك : أزيد قائم أم عمرو قائم . ولو لم يكن بعدها جملة تامة لكانت